تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 16 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 17 ) واللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 18 ) والصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 19 ) إِنَّه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 20 )
شرح
التي عملتها في دار الدنيا من خير وشر وسعادة وشقاء والتي أحضرتها ليوم القيامة ، فإنها تعرف بأعمالها لتجازى عليها . [ 16 ] ثم جاء السياق لتثبيت أمر الرسالة وبيان أن القرآن ليس كلام الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - كما يزعم الكفار - * ( فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ) * قد سبق أن « لا » للنفي ، وإنما يؤتى بها لنكتة هي إرادة تعظيم القسم والإشعار به مع عدم الحلف واقعا . كما تقوم لرجل عظيم « لا أقسم بحياتك لكن الأمر كذا » . و « الخنس » جمع الخانس ، وهو الذي يستتر ويرجع ، والمراد بها الكواكب ، أي لا أقسم بالكواكب التي تستتر عند مغيبها في المغرب ، أو لضياء النهار . [ 17 ] * ( الْجَوارِ ) * جمع جارية ، لأن الكواكب تجري وتسير في السماء * ( الْكُنَّسِ ) * جمع « كانس » وهو الذي يستتر في محله ، كالضبي الذي يأوى إلى كناسه أي منزله ، وكأن المعنى لا أقسم بالكواكب السيارة التي ترجع في دورتها الفلكية وتجري وتختفي في أماكنها ، فإن أول الليل يرى الإنسان الكواكب رجعت عن مغيبها ، ثم يرى جريانها ثم اختفاءها عند المغرب أو عند إضاءة الصباح . [ 18 ] * ( و ) * قسما ب‍ * ( اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ) * أي أقبل ، أو بمعنى أدبر . [ 19 ] * ( و ) * قسما ب‍ * ( الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ) * أي أسفر وأضاء . [ 20 ] ثم جاء متعلق الحلف بقوله : * ( إِنَّه ) * أي إن هذا القرآن * ( لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) * المراد به جبرئيل عليه السّلام ، في مقابل أن يكون من مخترعات