وإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 9 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 10 ) وإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 11 ) وإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ( 12 ) وإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 13 ) وإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 14 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 15 )
شرح
مفارقتها عنها في حال الموت .
[ 9 ] * ( وإِذَا الْمَوْؤُدَةُ ) * من وئد بمعنى دفن الشيء حيا ، فقد كانت العرب تئد البنات خوف الفقر والعار * ( سُئِلَتْ ) * أي يسأل عنها .
[ 10 ] * ( بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) * ؟ يسأل عن الذين وأدوا بناتهم : بأي ذنب صدر منهن قتلتموهن ، وهن بريئات لا ذنب لهن ؟
[ 11 ] * ( وإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ) * أي صحائف أعمال الناس تنشر ليقرأها أصحابها ويطلعوا على ما فيها من خير وشر حتى يجازون بما عملوا .
[ 12 ] * ( وإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ) * الكشط هو القلع عن شدة ، كأن السماء جلد يكشط ويقلع عن الكون ، وذلك كناية عن تبدل الأنظمة العلوية حتى يرى الإنسان السماء غير السماء كما يرى البدن المكشوط جلده بغير شكله السابق .
[ 13 ] * ( وإِذَا الْجَحِيمُ ) * أي النار * ( سُعِّرَتْ ) * أي أوقدت ، بأن ترتفع نارها ولهيبها لتشتد وتزداد حرارة وهولا .
[ 14 ] * ( وإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ) * أي قربت ، كأنها في محل بعيد في الفضاء ثم تدنى إلى الأرض التي هي المحشر والموقف ، أو المراد قربت إلى المؤمنين قربا زمانيا .
[ 15 ] إذا كانت هذه الأمور * ( عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ) * أي عرفت أعمالها