الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 4 ) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وهُوَ حَسِيرٌ ( 5 ) ولَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
شرح
الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ) * واختلاف ، من جهة أن الجميع مخلوقة بدقة وإتقان وكمال لائق به * ( فَارْجِعِ الْبَصَرَ ) * أي رده إلى الكون ، بعد أن كان سابقا إليه ، وكأنه كان ناظرا بلا التفات إلى هذه الجهة ، فقيل له رد بصرك بقصد التفحص والبحث * ( هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ) * ؟ أي شقوق وفوق كالبناء الذي ينفطر لخلل فيه ، فهل في الكون خلل يدل على الوهن والضعف أم كل شيء وضع في محله اللائق به حسب الحكمة والصلاح ؟
[ 5 ] * ( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ) * أي كرة بعد كرة والمراد مكررا إذ لعل البصر اشتبه في المرة الأولى فلم ير فتقا - فإن الإنسان إذا كرر النظر إلى شيء أدرك خللَّه - فانظر إلى الكون مرة أخرى فاحصا عن الخلل ، لكن لا تجده بل * ( يَنْقَلِبْ ) * أي يرجع * ( إِلَيْكَ ) * أيها الإنسان * ( الْبَصَرَ ) * الذي سرحته في الكون * ( خاسِئاً ) * قد خسأ وطرد وعجز عما طلبه - من الفتق - * ( وهُوَ حَسِيرٌ ) * قد حسر ، أي كلّ وعيّ ولم يجد خللا ووهنا وما يوجد من الأمراض وما أشبه إنما هو للامتحان والعبرة لا لنقص في الخلق .
[ 6 ] * ( ولَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا ) * أي جمّلنا السماء القريبة من الأرض - وهذا لا يدل على عدم تزيين سائر السماوات ، إذ لا مفهوم للَّقب وإنما التخصيص لأنه المدرك المشاهد - * ( بِمَصابِيحَ ) * جمع مصباح ، والمراد