تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِه الْمُلْكُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 2 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 3 ) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ
شرح
[ 2 ] * ( تَبارَكَ ) * من « برك » أي دام في خير ومصدر خير ، ومنه البركة * ( الَّذِي بِيَدِه الْمُلْكُ ) * فهو المالك المطلق لكل شيء في الكون وملك ما عداه إنما هي بتمليكه إياه ، وقوله « بيده » من باب تشبيه المعقول بالمحسوس * ( وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * قادر على إيجاده وإفنائه والتصرف فيه كيف يشاء .
[ 3 ] * ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ ) * فإن الموت إما أمر وجودي ، أو عدم ملكة ، وكلاهما مخلوق ، فإن عدم الملكة له حظ من الوجود كما تقرر في علم الكلام ، وإنما خلق الموت والحياة * ( لِيَبْلُوَكُمْ ) * من « بلاه » بمعنى اختبره ، أي ليختبركم أيها البشر * ( أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ) * من الآخر ، واللَّه سبحانه عالم بالإنسان ، وإنما الامتحان لتطبيق علمه على الخارج ، وإلا فهو غني عن الاختبار ، وتعليل الحياة والموت للاختبار باعتبار أن الموت داع إلى حسن العمل وموجب لعدم الوثوق بالدنيا ولذاتها الفانية والحياة توجب قدرة الإنسان على الأعمال الصالحة * ( وهُوَ ) * سبحانه * ( الْعَزِيزُ ) * الغالب في سلطانه * ( الْغَفُورُ ) * الذي يغفر لمن أذنب إذا تاب ، فأنتم أيها البشر في قبضته بمقتضى كونه « عزيزا » ، فاستغفروه يغفر لكم بمقتضى كونه « غفورا » .
[ 4 ] وهو * ( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ) * واحدة فوق الأخرى مطابقة لها ، بلا تفاوت واعوجاج * ( ما تَرى ) * أيها الرائي * ( فِي خَلْقِ