فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 19 ) كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 20 ) مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 21 )
شرح
وألم التوبيخ والاستهزاء ، كما في « أفسحر ؟ فاصبروا . . . » .
[ 19 ] * ( فاكِهِينَ ) * متلذذين * ( بِما آتاهُمْ ) * أعطاهم * ( رَبُّهُمْ ) * من النعم * ( ووَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ) * أي حفظهم من ذلك العذاب ، إشارة إلى أنهم وإن استحقوا العذاب لبعض معاصيهم إلا أن اللَّه يغفر لهم ويحفظهم من ذلك العذاب لطفا وتفضلا .
[ 20 ] ويقال لهم * ( كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً ) * الهنيء الذي لا تنغيص فيه لا من جهة الفم ولا من جهة الحلق عند الازدراء ولا من جهة العاقبة فلا أثر سيئ له بسبب ما * ( كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * من العقيدة الصحيحة ، والأعمال الصحيحة ، فإن العقيدة نوع عمل للقلب حيث بنى على شيء معين .
[ 21 ] في حال كونهم * ( مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ ) * جمع سرير * ( مَصْفُوفَةٍ ) * قد اصطفت ففيه جمال للمنظر بالإضافة إلى كونه راحة للجسم * ( وزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) * جمع حوراء واسعة العين وبيضاء الجسم فنظافة في الأبدان والأخلاق ، وعيناه واسعة العين بما يزيدها جمالا ، وقد وردت في الروايات تزويج النساء أيضا برجال الدنيا ، ولعل عدم ذكر النساء وزواجهن من باب البلاغة ، لأنه من غير المستحسن لدى العرف أن يقال للمرأة نزوجك ، بخلاف أن يقال للرجل .
[ 22 ] ثم إن أولاد المؤمنين الذين لا يستحقون بأعمالهم مراتب آبائهم في