هذِه النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 15 ) أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 16 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 17 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ ( 18 )
شرح
مفعول مطلق لتأكيد العنف في سوقهم إلى جهنم .
[ 15 ] ويقال لهم * ( هذِه النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ) * وكنتم تقولون أن ما جاء به محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سحر لا أصل له .
[ 16 ] * ( أَفَسِحْرٌ هذا ) * الذي ترونه في النار ؟ يقال لهم ذلك تبكيتا * ( أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ) * أن هذه نار ؟ كما كنتم تقولون في الدنيا ، إنا لا نراك ( ومِنْ بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ ) « 1 » .
[ 17 ] * ( اصْلَوْها ) * ذوقوا النار * ( فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا ) * بأن تجزعوا * ( سَواءٌ عَلَيْكُمْ ) * أي الصبر وعدمه ، فأيهما لا يخفف من عذابكم * ( إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ظاهره نفس عملكم إذ قد ذكرنا في بعض السور أن نفس العمل صار جزاء كما أن نفس البيضة والنواة تصير فرخا وشجرة ، ومن الواضح أن في مثل هذا المقام لا فرق بين الصبر والجزع ولعل هذا الكلام للكفار ، جزاء لما كانوا يقولونه للأنبياء إنهم لا يقبلون كلامهم في كل الأحوال ، فجزاؤهم النار في كل الأحوال .
[ 18 ] وفي مقابل هؤلاء المكذبين المصدقون ف * ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ ونَعِيمٍ ) * النعمة الباطنية « الجنة الظاهرية » كما أن الكفار في ألم النار
هامش
( 1 ) فصلت : 6 .