تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فَلِلَّه الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) ولَه الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ
شرح
الاستفراخ ، وهذا لا ينافي قدرة اللَّه على ذلك ، إذ اللَّه يخلق كل شيء ممكن ، وهذا شيء ممكن خلقه سبحانه ، وتفصيل المسألة في كتب الفلسفة . [ 37 ] وإذ بينا لكم مصير المطيع والعاصي فاصرفوا كل طاقاتكم في سبيل الإطاعة ، والاجتناب عن المعصية ، إذ لله وحده * ( الْحَمْدُ ) * لأن كل خير منه ، حتى أن الإنسان إذا عمل الخير ، فإنه سبقه جعل اللَّه له القدرة على الخير ، فإنه هو * ( رَبِّ السَّماواتِ ) * ما في الجهات العليا * ( ورَبِّ الأَرْضِ ) * ما في الجهة السفلى ، وإنما جعلت السماوات جمعا والأرض مفردا ، لأن ما نسكنها أرض ، وكل ما سوى ذلك فهو سماوات لأنها أعلى من هذه الأرض ، أما جمع الأرض في الأدعية ، وفي قوله سبحانه ( ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) « 1 » فلملاحظة النسبة * ( رَبِّ الْعالَمِينَ ) * كل عالم ، عالم الجن ، وعالم الملائكة ، وعالم الإنسان ، وعالم الحيوان ، إلى غيرها ، وحيث التداخل بين العوالم وبين السماوات والأرض ، لم يأت بالواو في « رب العالمين » وجئ بالجمع العاقل باعتبار تغليب العاقل على غيره لأن العاقل أشرف . [ 38 ] إنه « اللَّه » الذات المستجمع لجميع الكمالات و « رب » ويربي وينمي الأكوان * ( ولَه الْكِبْرِياءُ ) * لأنه أكبر من كل شيء ، كبرا معنويا ، وأكبر من أن يوصف * ( فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فهو القاهر الذي ليس لشيء
هامش
( 1 ) الطلاق : 13 .