تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ( 34 ) وقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ومَأْواكُمُ النَّارُ وما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 35 ) ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ
شرح
[ 34 ] * ( و ) * هناك * ( بَدا ) * أي ظهر * ( لَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا ) * أي الجزاء الذي رتب على أعمالهم * ( وحاقَ ) * أي حلّ وأحاط * ( بِهِمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ) * من العذاب ، فإنهم إذا هددوا بالعذاب في دار الدنيا ، استهزؤا به ، وهناك يحل ذلك بهم . [ 35 ] * ( وقِيلَ ) * لهم * ( الْيَوْمَ نَنْساكُمْ ) * أي نترككم هملا كالمنسي ، تلاقون العقاب والعذاب * ( كَما نَسِيتُمْ ) * وتركتم العمل * ( لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا ) * فكما تركتم الاستعداد لهذا اليوم نترككم في العذاب ، والإتيان بلفظ نسي لأن المهمل إذا طال أمد إهماله صار نسيا منسيا ، فالمعنى نترككم إلى أن تكونوا منسيين * ( ومَأْواكُمُ ) * أي محلكم ومنزلكم * ( النَّارُ ) * فكما أحرقوا أعمارهم وطاقاتهم في الدنيا سوف يحرقون بالنار في الآخرة ، فإن النيران المعنوية صارت نيران مادية * ( وما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ) * يخلصونكم من النار ، فكما لم ينفعهم في الدنيا الذين كانوا يريدون خلاصهم من نيران عقائدهم وأعمالهم ، كذلك لا ينفعهم هناك أي ناصر لأن الآخرة تبع للدنيا ، وهي ثمرة للأعمال في الدنيا ، فكما أن بذرة التفاح تعطي التفاح ، وبذرة الحنظل تعطي الحنظل ، كذلك العقائد والأعمال والصفات في الدنيا تعطي ثمرها في الآخرة . [ 36 ] أما أنهم كيف سلكوا في الدنيا هذا المسلك الذي أدّى بهم في الآخرة إلى النار ف‍ * ( ذلِكُمْ ) * ذلك المسلك الدنيوي ، إنما كان أيها الكفار المخاطبون - فإن « كم » خطاب - بسبب أنكم * ( اتَّخَذْتُمْ آياتِ