تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
إِلَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ( 75 ) ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 76 ) ونَجَّيْناه وأَهْلَه مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 77 ) وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَه هُمُ الْباقِينَ ( 78 ) وتَرَكْنا عَلَيْه فِي الآخِرِينَ ( 79 )
شرح
حيث إن الله سبحانه ، أهلكهم بعذابه لما انحرفوا ، وهذا تهديد لهؤلاء بأنهم إن انحرفوا ، أخذهم العذاب ، كما أخذ السابقين . [ 75 ] * ( إِلَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ) * بصيغة اسم المفعول ، أي الذين أخلصهم الله سبحانه لنفسه ، فكانوا يعملون لله سبحانه ، لا لغيره ، وهذا استثناء من « المنذرين » يعني إن المنذرين أهلكوا إلا عباد الله منهم . [ 76 ] ثم يأتي السياق ليبين طرفا من أحوال الأمم وأنبيائهم تنبيها وإيقاظا وتبيانا لقوله « ولقد أرسلنا » * ( ولَقَدْ نادانا نُوحٌ ) * بعد ما يئس من إيمان قومه ، لننصره عليهم * ( فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ) * نحن لنوح ، فلقد أجبناه لما سئل من إنجائه من الكفار . [ 77 ] * ( ونَجَّيْناه ) * أي خلصناه * ( وأَهْلَه ) * عائلته - إلا ولده - * ( مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ) * أي المكروه الذي كان ينزل به من قومه ، بأن حملناه في السفينة ، وأهلكنا الكفار . [ 78 ] * ( وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَه ) * أولاده وأحفاده * ( هُمُ الْباقِينَ ) * في الأرض ، فالناس كلهم - بعد نوح - من ولده ، إذ هلك سائر الناس بالغرق . [ 79 ] * ( وتَرَكْنا عَلَيْه ) * أي أبقينا له ذكرا جميلا * ( فِي الآخِرِينَ ) * أي الأمم الآخرين الذي جاؤوا بعده ، وهكذا عاقبة المجاهد في سبيل الله ، نجاة ، وبقاء الذرية ، وذكر جميل .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 483 | السيد محمد الحسيني الشيرازي