تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
إِلَّا مَوْتَتَنَا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 60 ) إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 61 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 62 ) أَذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 63 )
شرح
[ 60 ] * ( إِلَّا مَوْتَتَنَا الأُولى ) * فليس موت بعد الحياة في القبر ، فإن الإنسان إذا حوسب في القبر مات ثانيا ، ثم يحيى يوم القيامة ، كما قال سبحانه ( رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) « 1 » * ( وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) * يوم القيامة ، ألم تكن تقول ذلك ؟ فهل كان صحيحا ؟ أو إن الكفار كانوا يقولون « ما وراءنا إلا موتة واحدة ، فلا عذاب » وحينئذ معنى « الأولى » المتعارفة ، لا في مقابل الموتة الثانية . [ 61 ] ثم يأتي السياق ليبين فوز أهل الجنة - بعد إسدال الستار على قصة تلك المحاورة - * ( إِنَّ هذا ) * الذي ينعّم المؤمن في الجنة * ( لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * الذي لا فوز ولا فلاح أعظم منه . [ 62 ] * ( لِمِثْلِ هذا ) * الفوز والثواب * ( فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ) * أي الذين يريدون العمل ، فإنه أحسن نتيجة يحصل عليها العامل . [ 63 ] وبعد أن تقدم شطر من أحوال المؤمنين ، يأتي السياق ليقابل بهم أحوال الكفار * ( أَذلِكَ ) * الثواب في الجنان * ( خَيْرٌ نُزُلاً ) * « النزل » هو ما يعد للضيف ، ونصبه لكونه تمييزا * ( أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ) * التي أعدت نزلا للكفار ؟ قالوا ، وهي شجرة صغيرة الورق زفرة مرة تكون بتهامة ، شبهت بها الشجرة التي تنبت في النار لتكون ثمرتها قوتا لأهل النار .
هامش
( 1 ) غافر : 12 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 480 | السيد محمد الحسيني الشيرازي