إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 5 ) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْه أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ إِنَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 6 )
شرح
[ 5 ] * ( إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ ) * رجوعكم ، ومعناه إلى حسابه وجزائه رجوعكم بعد الموت * ( وهُوَ ) * سبحانه * ( عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * يقدر على إحياء الأموات ، ومحاسبتهم وجزائهم وقد اشتملت هذه الآيات على التوحيد والنبوة والمعاد ، وتعديل السلوك في الحياة .
[ 6 ] ويواجه هذا الكتاب الحكيم وهذا الرسول البشير النذير جماعة من الناس بالإعراض بحني رؤوسهم وثني صدورهم كما يفعل كل من يريد أن يخفي نفسه منك ولا يعتني بك وبكلامك * ( أَلا ) * فلينتبه السامع * ( إِنَّهُمْ ) * أي الكفار * ( يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ) * يطوونها ويدخلون بعض أجزائها في بعض كالمطرق الشديد الإطراق * ( لِيَسْتَخْفُوا ) * يطلبون بذلك تخفيهم * ( مِنْه ) * من الله أو من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( أَلا ) * فلينتبه السامع * ( حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ ) * يتغطون بثيابهم ، فإن الإنسان المعرض يتلفّح بثوبه ، إما بأن يضعه على رأسه ، أو يخفي به بعض جسده ، ولعل بعضهم كان يفعل ذلك إظهارا لإعراضه حين يقرأ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم القرآن . * ( يَعْلَمُ ) * الله * ( ما يُسِرُّونَ ) * يخفون * ( و ) * يعلم الله * ( ما يُعْلِنُونَ ) * عندما يستغشون ثيابهم * ( إِنَّه ) * سبحانه * ( عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) * أي الصفات والأسرار الكامنة فيها ، فلا ينفعهم ثني الصدور واستغشاء الثياب في تخفيهم عليه سبحانه ، فإنه العالم بكل شيء .