تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 42 )
شرح
إلى هاشم جدّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من السادة . ويشترط في هؤلاء الفقر ، وقد عوّضهم الله عن الزكاة التي جعلت لغير السادة - إذا كانت من غير السادة - ثم أن الأربعة أخماس الباقية من الغنيمة ، تقسم بين المقاتلين في غنائم دار الحرب ، ولصاحب المال في خمس سائر الغنائم ، فإن الخمس يجب في سبعة أشياء : غنائم دار الحرب ، والمكاسب مطلقا ، والغوص ، والكنز ، والمعدن ، والحلال المختلط بالحرام ، والأرض المنتقلة إلى الذمي * ( إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه ) * أي لا تطمعوا في كل الغنيمة إن كنتم آمنتم بالله ، فهو متعلق بقوله « واعلموا » وليس مفهوم الشرط : أن الخمس ليس لهؤلاء إن لم تكونوا آمنتم ، بل مفهومه إن كنتم آمنتم تؤمنون بذلك . * ( وَ ) * إن كنتم آمنتم ب‍ * ( ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا ) * يعني الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( يَوْمَ الْفُرْقانِ ) * أي يوم فرقنا بين الحق والباطل وهو يوم بدر * ( يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ) * جمع المؤمنين من أصحاب الرسول وجمع الكافرين من أهل مكة للقتال ، والمراد ب‍ « ما أنزلنا » الملائكة أو النصر ، إي : إن كنتم مؤمنين بالله وبما أنزل من النصر والملائكة على الرسول يوم بدر ، تؤمنون بهذا الحكم الذي هو كون الخمس للطوائف الستة المذكورين وليس للمقاتلين فيه حق * ( واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فيقدر أن ينصر الجماعة القليلة على الجماعة الكثيرة . [ 43 ] إن المسلمين خرجوا من المدينة لإدراك قافلة أبي سفيان التجارية فنزلوا بضفة الوادي القريبة من المدينة ونزل جيش المشركين - الذين