تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ
شرح
[ 42 ] وحيث سبق الكلام حول قصة بدر ، يعود السياق ليذكر جوانب أخرى من القصة كما هو عادة القرآن الحكيم ، حيث يبيّن من القصة جوانب معينة فقط ، ثم يبيّن تلك الجوانب في ثنايا آيات أخرى ، لتبقى للقصة ظرافتها ، ولئلَّا تكون مملَّة ككتب التاريخ التي تسرد القصص ، ولأن يكون للنفس شوق وتلهف إلى القرآن وإلى القصة يسوقان الإنسان إلى التملَّي منها . وتبتدئ بذكر الغنيمة والحكم فيها ، كما ابتدأت السورة بذكرها في الجملة فقال سبحانه : * ( واعْلَمُوا ) * أيها المسلمون * ( أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * والغنيمة : هي الفائدة مطلقا سواء حصلت من الحرب أو من غيرها ، وإن كان مورد نزول الآية غنائم دار الحرب ، وكلمة « من شيء » للتأكيد ، أي سواء كانت الغنيمة قليلة أو كثيرة * ( فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى ) * أي قرابة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهو الإمام عليه السّلام ، فالنصف من الخمس أي عشرة من المائة منه للإمام عليه السّلام ، إذ حصة الله سبحانه للرسول وحصة الرسول للإمام ، وفي حال الغيبة يدفع هذا النصف إلى نواب الإمام وهم الفقهاء الجامعون للشرائط ، وهم يصرفونه في ترويج الإسلام ، حيث قال الإمام عليه السّلام : « إن الخمس عوننا على ديننا » « 1 » . وإنما ذكر « الله » سبحانه تعظيما لأمر الرسول والإمام واحتراما لهما ، حيث قرنا به ، وإلَّا فالأموال كلها لله سبحانه * ( و ) * النصف الآخر من الخمس ل‍ * ( الْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ ) * ممن ينتهي نسبه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 547 .