فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه واعْتَصَمُوا بِه فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْه وفَضْلٍ ويَهْدِيهِمْ إِلَيْه صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 176 ) يَسْتَفْتُونَكَ
شرح
المعنى يعني ( اللَّه نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) « 1 » .
[ 176 ] * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ) * إيمانا صحيحا كما أمر العقل والشرع * ( واعْتَصَمُوا بِه ) * أي تمسكوا بالله في أمورهم ، أو أن الضمير « به » يرجع إلى النور * ( فَسَيُدْخِلُهُمْ ) * يوم القيامة * ( فِي رَحْمَةٍ مِنْه ) * سبحانه يرحمهم بها ويتفضل عليهم بالجنة * ( وفَضْلٍ ) * أي زيادة على ما استحقوا * ( ويَهْدِيهِمْ إِلَيْه ) * أي يرشدهم إلى نفسه ، كما قال سبحانه : ( والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً ) « 2 » ، * ( صِراطاً مُسْتَقِيماً ) * أي جادة مستقيمة ، فهم يصلون إلى الحقائق والسعادة في صراط مستقيم ، حيث أنهم اتبعوا الدعوة ولبّوا الداعي . ومفهوم الآية : أن الذين كفروا بالله واعتصموا بسواه فسيدخلهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ويضلهم ضلالا بعيدا . وما في بعض الأخبار من تفسير « النور » بأمير المؤمنين والأئمة الطاهرين عليهم السّلام فإن ذلك من باب أظهر المصاديق ، كما قد تكرّر بيانه .
[ 177 ]
في حديث أن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري كان مريضا فعاده رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فسأل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قائلا : إن لي كلالة - أي أخوات - فكيف أصنع في مالي بالنسبة إلى ميراثهن ؟ فنزلت الآية
« 3 » * ( يَسْتَفْتُونَكَ ) * أي يطلبون منك الفتوى يا رسول اللَّه ، ولهذه الآية ربط بما سبق في حكم
هامش
( 1 ) النور : 36 .
( 2 ) محمد : 18 .
( 3 ) راجع كتاب فقه القرآن : ج 2 ص 338 .