ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه ويَتَعَدَّ حُدُودَه يُدْخِلْه ناراً خالِداً فِيها ولَه عَذابٌ مُهِينٌ ( 15 ) واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ
شرح
ظلما شيء يعتدّ به فإنه لا فوز كفوز الجنة الدائمة .
[ 15 ] * ( ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه ) * بمخالفة أوامرهما وارتكاب نواهيهما * ( ويَتَعَدَّ حُدُودَه ) * فيتجاوز ما حدّ له من الطاعات * ( يُدْخِلْه ناراً خالِداً فِيها ) * أي دائما . ومن المعلوم أن ذلك لمن خالف جميع الأوامر لا بعضها التي دل الدليل على عدم خلوده ، ولعل عموم « حدوده » حيث أنه جمع مضاف ، يدل على ذلك * ( ولَه عَذابٌ مُهِينٌ ) * فيهان في العذاب حتى يجتمع عليه عذاب الروح وعذاب الجسد .
[ 16 ] وحيث بيّن سبحانه حكم الرجال والنساء في باب النكاح والميراث بيّن حكم الحدود فيهن إذا ارتكبن الحرام فقال سبحانه : * ( واللَّاتِي ) * جمع « التي » أي النساء اللاتي * ( يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ ) * أي الزنا ، وإنما سميت بالفاحشة لأنه أمر يفحش ويتجاوز الحد * ( مِنْ نِسائِكُمْ ) * سواء كنّ ذوات أزواج أو لا * ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * أي اطلبوا شهادة أربعة رجال رأوا الزنا كالميل في المكحلة * ( فَإِنْ شَهِدُوا ) * أربعة عدول على ذلك * ( فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ) * أي فاحبسوهن فيها . وقد كان ذلك حكم الإسلام بالنسبة إلى الزانية ابتداء * ( حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ) *