مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّه واللَّه عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 13 ) تِلْكَ حُدُودُ اللَّه ومَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه يُدْخِلْه جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 14 )
شرح
للذكر مثل حظ الأنثى * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها ) * من قبل الميت * ( أَوْ دَيْنٍ ) * فإن الدين والوصية يخرجان من المال ثم يعطى للواحد من الكلالة السدس وللاثنين فصاعدا الثلث * ( غَيْرَ مُضَارٍّ ) * أي لا يضار الكلالة بأن يحرموه من الثلث ، أو يكون المعنى : إنما تنفذ الوصية إذا كان الموصي غير مضار بأن لم يوصي بأكثر من الثلث وإلا لم تنفذ الوصية فيما زاد على الثلث * ( وَصِيَّةً مِنَ اللَّه ) * أي هذه الأنصبة يوصيكم اللَّه بها وصية * ( واللَّه عَلِيمٌ ) * فيقدر الأنصبة حسب ما يعلم من المصالح * ( حَلِيمٌ ) * لا يعاجل العصاة بالعقوبة فمن خالفه في الإرث ولم ير عقوبة عاجلة فذلك لحلمه سبحانه فلا يغرّه ذلك .
[ 14 ] * ( تِلْكَ ) * التي بيّنت في أمر الإرث * ( حُدُودُ اللَّه ) * أي الحدود التي جعلها اللَّه سبحانه لمقادير الإرث فلا يجوز التجاوز عنها * ( ومَنْ يُطِعِ اللَّه ورَسُولَه ) * بتطبيق أوامرهما والاجتناب عن مخالفتهما * ( يُدْخِلْه ) * اللَّه سبحانه * ( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * أي من تحت قصورها وأشجارها * ( خالِدِينَ فِيها ) * فلا زوال لهم عنها بالموت أو الإخراج أو ما أشبه * ( وذلِكَ ) * أي نيل الجنة والخلود فيها * ( الْفَوْزُ ) * والفلاح * ( الْعَظِيمُ ) * الذي لا يماثله شيء فلا يحسب أحد أن الفوز ببعض التركة