تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
فَآتاهُمُ اللَّه ثَوابَ الدُّنْيا وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ واللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 149 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 150 )
شرح
[ 149 ] فجزاء على ما سلف منهم من الصبر والثبات والجهاد في خشوع وتواضع آتاهم * ( اللَّه ) * أي أعطاهم اللَّه سبحانه * ( ثَوابَ الدُّنْيا ) * بالفتح والغلبة والعزة والرفاه * ( وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ ) * بجنات تجري من تحتها الأنهار ، أي ثواب الآخرة الحسن ، والإتيان بكلمة « حسن » هنا دون « ثواب الدنيا » لعله للإشارة إلى أن ثواب الآخرة هو الذي يوصف بالحسن ، أما الدنيا فإنها زائلة فلا قيمة لثوابها ، أو المراد « أحسن » أقسام ثواب الآخرة الذي لا يعطى إلا للمجاهدين ، بخلاف الدنيا فإن ثوابها عام للبرّ والفاجر * ( واللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * ومحبة اللَّه سبحانه فوق كل ثواب كما قال : ( ورِضْوانٌ مِنَ اللَّه واللَّه بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ) « 1 » . [ 150 ] لما اشتد الأمر يوم أحد أخذ جماعة من المنافقين يدعون الناس إلى الارتداد عن دينهم حتى يستريحوا فأنزل اللَّه فيهم : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا ) * من المنافقين ، أو من اليهود والنصارى الذين أخذوا يشيعون أن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قتل فارجعوا إلى دينكم وعشائركم * ( يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) * كفارا كما كنتم * ( فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ) * قد خسرتم الدنيا والدين ، فإن دنيا الجاهلية كانت فوضى وفقرا ورذيلة .
هامش
( 1 ) آل عمران : 16 .