تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَه رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه وما ضَعُفُوا ومَا اسْتَكانُوا واللَّه يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( 147 ) وما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وثَبِّتْ أَقْدامَنا وانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 148 )
شرح
[ 147 ] وما لكم أيها المسلمون وهنتم في غزوة أحد وفررتم ؟ ألم يمكنكم الاقتداء بالمؤمنين السابقين الذين كانوا مع الأنبياء يصمدون في وجه الباطل ؟ * ( وكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَه رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ ) * فإن كثيرا من الأنبياء عليه السّلام قاتلوا ، وجاهد معهم وتحت لوائهم أناس من المؤمنين ربانيين منسوبون إلى الرب تعالى بالطاعة والعبادة والإيمان ، أو بمعنى أخيار فقهاء * ( فَما وَهَنُوا ) * أي ما فتروا * ( لِما أَصابَهُمْ ) * من القتل والسلب والجروح والقروح * ( فِي سَبِيلِ اللَّه ) * للتنبيه على شدائدهم التي كانت في سبيل اللَّه سبحانه * ( وما ضَعُفُوا ) * عن عدوهم * ( ومَا اسْتَكانُوا ) * أي ما خضعوا ولا تضرعوا لعدوهم * ( واللَّه يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) * الذين يصبرون في الشدائد وفي الحروب . [ 148 ] * ( وما كانَ قَوْلَهُمْ ) * أي قول أولئك الربانيون عند الجهاد وملاقاة الأعداء * ( إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ) * فكانوا يستغفرون عند اللقاء مما فات منهم من الذنوب استعدادا للقاء اللَّه سبحانه طاهرين * ( وإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا ) * أي تجاوزنا الحدود وتفريطنا وتقصيرنا * ( وثَبِّتْ أَقْدامَنا ) * حتى لا تزل أمام الأعداء فننهزم * ( وانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * فهم جاهدوا وجلين من ذنوبهم لم يطلبوا إلا العفو في تواضع وخشوع ، ولم يقصدوا إلا نصرة الدين على القوم الكافرين .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 401 | السيد محمد الحسيني الشيرازي