تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فَنِعِمَّا هِيَ وإِنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ويُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 272 ) لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ولكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ وما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْه اللَّه وما تُنْفِقُوا مِنْ
شرح
جهرا ، بقصد القربة لا بقصد الرياء * ( فَنِعِمَّا هِيَ ) * أي فنعم الشيء الصدقة الظاهرة فإنها توجب دفع التهمة واقتداء الناس * ( وإِنْ تُخْفُوها ) * أي الصدقات * ( وتُؤْتُوهَا ) * أي تعطوها سرا * ( الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) * لأنه أقرب إلى القربة وأبعد عن الرياء وأحفظ لصون ماء وجه الآخذ * ( ويُكَفِّرُ ) * أي يغفر * ( عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ ) * أي بعض ذنوبكم بواسطة إعطاء الصدقة فإن صدقة السر تطفي غضب الرب * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) * فيجازيكم على أعمالكم ، فليس التصدق سرا غائبا عن اللَّه سبحانه بل هو بكل شيء عليم . [ 273 ] امتنع بعض المسلمين عن التصدق إلى غير المسلم فنزلت * ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ) * فإنك لست مجبورا بأن تهديدهم وإنما عليك الإرشاد والبلاغ * ( ولكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * إلى الصراط المستقيم ، بإراءته الطريق ، أو بإيصاله المطلوب * ( وما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنْفُسِكُمْ ) * فإن نفعه الدنيوي والأخروي يعود إليكم * ( وما تُنْفِقُونَ ) * أي ليس إنفاقكم * ( إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْه اللَّه ) * أي لأجله سبحانه ، وأي شيء أحسن من أن ينفق الإنسان في سبيل خالقه ومنعمه والمتفضل عليه * ( وما تُنْفِقُوا مِنْ