تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّماواتِ والأَرْضَ ولا يَؤُدُه حِفْظُهُما وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 256 ) لا إِكْراه فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ويُؤْمِنْ بِاللَّه فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
شرح
بما أراد من اطلاع الناس عليه فإن علم الشخص حتى بالضروريات مما تتعلق به مشيئة اللَّه سبحانه فإنه هو الذي جعل الإنسان بحيث يعلم الأمور في الجملة * ( وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّماواتِ والأَرْضَ ) * الكرسي كناية عن السلطة والملكية يقال : كرسي فلان يسع العراق إذا كان ملكا عليها ، أي أن سلطة اللَّه سبحانه تشمل جميع الكون ، فإنه لا يخلو من سماء وأرض * ( ولا يَؤُدُه ) * أي لا يشق عليه تعالى ، من آده يأده ، إذا أثقله وجهده * ( حِفْظُهُما ) * أي حفظ السماوات والأرض بالتربية والتنمية والإصلاح * ( وهُوَ الْعَلِيُّ ) * أي الرفيع مقاما * ( الْعَظِيمُ ) * الشأن . [ 257 ] * ( لا إِكْراه فِي الدِّينِ ) * فإن اللَّه لم يلجأ الخلق إلى اعتناق الدين بل جعل فيهم الاختيار والإرادة فإن شاؤوا دانوا وإن لم يشاؤا لم يدينوا * ( قَدْ تَبَيَّنَ ) * أي وضح * ( الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ) * أي الهداية من الضلالة والإيمان من الكفر والحق من الباطل * ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ ) * وهو كل ما يعبد من دون اللَّه * ( ويُؤْمِنْ بِاللَّه ) * وحده ، وقدم نفي الكفر لأن النفي مقدم على الإثبات كما قدم في كلمة « لا إله إلا اللَّه » * ( فَقَدِ اسْتَمْسَكَ ) * أي تمسك واعتصم وأخذ * ( بِالْعُرْوَةِ ) * وهي « المسكة » لمثل الكوز * ( الْوُثْقى ) * أي الوثيقة التي لا تنفصل فقد شبه الخير بإناء للسقي