تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وَصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ واللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 241 ) ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 242 )
شرح
أمرا بالداخل فيه ، كما يعكس كثيرا فيعبر عن الداخل بالمشارف ، نحو « لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ » و « لا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ » فالمراد الذين يقاربون الوفاة ، ولهم زوجات فمن الأفضل أن يوصوا * ( وَصِيَّةً لأَزْواجِهِمْ ) * بأن يمتعهن الوصي * ( مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ ) * فيعطي النفقة والكسوة إليهن إلى سنة كاملة * ( غَيْرَ إِخْراجٍ ) * أي في حال كونهن غير مخرجات إخراجا عن بيوت أزواجهن * ( فَإِنْ خَرَجْنَ ) * عن رغبتهن * ( فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * أيها الأولياء * ( فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ) * بالزواج والزينة بعد انقضاء عدة الوفاة - وهي أربعة أشهر وعشرا - فإن قبل ذلك لا يكون معروفا ، بل منكرا * ( واللَّه عَزِيزٌ ) * فيحكم بمقتضى عزته وسلطته * ( حَكِيمٌ ) * لا يحكم اعتباطا بل عن مصالح وعلل ، وهذه الآية حسب ما ذكرنا لها من المعنى لا تكون منسوخة بآية « أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً » . [ 242 ] * ( ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ ) * يمتعهن الأزواج بشيء سواء كن واجبة النفقة أم لا * ( بِالْمَعْرُوفِ ) * فإن ذلك يسبب رفع الغضاضة * ( حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) * الذين يتقون مخالفة أوامر اللَّه سبحانه إيجابا كانت أو ندبا .