تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 238 )
شرح
الواجب * ( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ) * أي تعفي المرأة عن نصفها فلا تأخذ شيئا وتهب مالها إلى الزوج * ( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاحِ ) * يمكن أن يراد به الزوج بأن يعفو عن نصفه فيعطي للمرأة جميع مهر المرأة ، وروي أن المراد عفو ولي الزوجة ، فيما إذا كان لها ولي مفروض كالصغيرة ، أو موكل من قبلها في الكبيرة * ( وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) * فإن من يترك حق نفسه تبرعا أقرب إلى التقوى بأن تبقى معصية اللَّه فلا يطلب ما ليس له * ( ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * بأن يتفضل بعضكم على بعض فيتنازل عن حقوقه لأجل صاحبه ولعل الفرق بين العفو والفضل أن العفو هبة جميع حقوقه والفضل هبة بعضها * ( إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * فيجازيكم على أعمالكم إن حسنا وإن سيئا . [ 239 ] إن القرآن الحكيم دائما يلطف أجواء الأحكام بتلميح إلى قدرة إله الكون وعظمته ورحمته وغفرانه ونحوها ليسمو بالنفس ويربط الحكم بالخالق حتى يكون أقرب إلى التنفيذ ، ولما طالت آيات الأحكام وبالأخص ما له جو كابت حزين من طلاق وموت ونحوهما أتت آيات الصلاة متداخلة بينها لتشع في النفس الطمأنينة والهدوء * ( أَلا بِذِكْرِ اللَّه تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) * مع مناسبة لهذه الآيات مع الجو العام لما قبلها
هامش
( 1 ) الرعد : 29 .