عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ولكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 236 )
شرح
اللفظية والإضمار القلبي لا جناح فيهما * ( عَلِمَ اللَّه أَنَّكُمْ ) * أيها الرجال * ( سَتَذْكُرُونَهُنَّ ) * وهن في العدة إرادة للزواج بهن * ( ولكِنْ ) * لا تصرحوا بالخطبة و * ( لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا ) * في الخلوة فتبدوا رغبتكم في الزواج بهن في منأى من الناس * ( إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً ) * بالكناية والتلميح لا بالتصريح وذكر ما يقبح ذكره كما كانت عادة بعض الناس .
* ( وَلا تَعْزِمُوا ) * أي لا تقصدوا * ( عُقْدَةَ النِّكاحِ ) * أي إجراء الصيغة التي هي كعقدة تعقد النكاح بين الجانبين ، وقد نهى عن العزم على ذلك مبالغة ، كقوله : ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) « 1 » * ( حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ ) * الذي كتبناه في باب العدة من أربعة أشهر وعشرا « 2 » * ( أَجَلَه ) * أي أمده ، بأن تنقضي العدة * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ ) * من عزم النكاح فكيف بما تسرون به من نكاح المعتدة سرا * ( فَاحْذَرُوه ) * أن تخالفوه * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * يستر عاجلا فلا يغرنكم ستره * ( حَلِيمٌ ) * عليم فلا يعجل بالعقوبة فلا يسبب ذلك جرأتكم على انتهاك حرماته .
هامش
( 1 ) الأنعام : 153 .
( 2 ) راجع موسوعة الفقه : ج 70 .