تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 66 ) فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ( 67 ) وإِذْ قالَ مُوسى
شرح
لشعورها بأمنها في هذا اليوم ، فكان اليهود يحتالون لأخذها بإيصال الماء إلى أحواضهم ، فلما تأتي إليها الأسماك يوم السبت سدوا طريقها ، ثم يصطادونها يوم الأحد ، وكان هذا خرقا لحرمات اللَّه * ( فَقُلْنا لَهُمْ ) * أي للمعتدين * ( كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) * أي مبعدين عن الخير دنيا وآخرة ، فإنكم أيها اليهود الذين شاهدتم هذا المسخ بالنسبة إلى المعتدي منكم كيف تعملون خلاف أوامر اللَّه سبحانه . [ 67 ] * ( فَجَعَلْناها ) * أي جعلنا المسخة التي مسخوا بها ، والعقوبة التي عوقبوا فيها * ( نَكالاً ) * أي عبرة * ( لِما بَيْنَ يَدَيْها ) * أي من كان في زمانهم من سائر اليهود والأمم * ( وما خَلْفَها ) * الذين يأتون من بعدهم مما يسمعون بأخبارهم ، أو يكون معنى « نكالا » « عقوبة » فالمعنى جعلنا المسخة عقوبة للمعاصي التي ارتكبوها مما كانت بين يدي المسخة ، وهو « الاعتداء » وما خلف المسخة من سائر المعاصي التي كانوا يرتكبونها بعد اعتدائهم في السبت * ( و ) * جعلناها * ( مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) * لئلا يرتكبوا خلاف أمر اللَّه سبحانه . [ 68 ] * ( و ) * اذكروا أيها اليهود قصة البقرة ، وهي أنهم وجدوا قتيلا لم يعرفوا قاتله ، فرجعوا إلى موسى عليه السّلام ، فأمرهم اللَّه تعالى ، أن يذبحوا بقرة ، ثم يضربوا القتيل بها ليحيي القتيل ويخبرهم بالقاتل ، وكان هذا اختبارا لإيمانهم ، حيث أن كون ضرب ميت بميت موجبا للحياة مما لا يصدقه ضعفاء الإيمان ، ولهذا جعلوا يسألون أسئلة تافهة من موسى عليه السّلام حول البقرة * ( إِذْ قالَ مُوسى
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 140 | السيد محمد الحسيني الشيرازي