ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ( 62 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 63 ) وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ
شرح
* ( وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ ) * فإن الأنبياء تواترت إليهم لكثرة لجاجتهم ، فكانوا يقتلونهم ، وقوله تعالى * ( بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * قيد توضيحي ، إذ لا يكون قتل النبي حقا أبدا ، وذلك بخلاف ما لو قيل يقتل البشر بغير الحق * ( ذلِكَ ) * المذكور من كفرانهم وقتلهم الأنبياء * ( بِما عَصَوْا ) * أي بسبب عصيانهم للأوامر العقلية والشرعية * ( وكانُوا يَعْتَدُونَ ) * فإن عصيانهم واعتداءهم صار سببا للقتل والكفر ، وهما سببا ضرب الذلة والمسكنة والغضب .
[ 63 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * من المسلمين * ( والَّذِينَ هادُوا ) * أي صاروا يهودا باليهودية * ( والنَّصارى ) * المؤمنين بعيسى عليه السّلام * ( والصَّابِئِينَ ) * وفيهم غموض وخلاف ، وربما قيل أنهم عبدة النجوم * ( مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) * حقيقة * ( وعَمِلَ صالِحاً ) * مما أمر به اللَّه سبحانه * ( فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) * لا في الدنيا ولا في الآخرة - كما تقدم - * ( ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * فلا ييأس أحد من روح اللَّه ما دام في الدنيا ، وإنما قيدنا « من آمن » ب « حقيقة » لئلا ينافي ما في صدر الآية « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا » .
[ 64 ] * ( و ) * اذكروا يا بني إسرائيل * ( إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ ) * العهد الشديد ، وقد