تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 50 ) وإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
شرح
أسلافهم ، والمراد بآل الرجل قومه وخواصه وإن لم تكن بينهم قرابة ، كما يقال « آل اللَّه » لأهل البيت عليهم السّلام * ( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ ) * وسامه خسفا عذابا بمعنى ألقاه فيه ، ثم فسر سوء العذاب بقوله * ( يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ) * التذبيح هو التكثير في الذبح * ( ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ ) * أي يدعونهن أحياء ، فإن فرعون ملك القبط ، لما علم من الكهان ، أنه يولد في بني إسرائيل - الذين كانوا طائفة خاصة من آل يعقوب عليهم السّلام - أمر بذبح الأولاد وإبقاء النساء للاسترقاق والنكاح * ( وفِي ذلِكُمْ ) * « كم » خطاب فقط ، و « ذا » إشارة ، فإذا كان طرف الخطاب واحد يقال « ذلك » وإذا كان اثنين يقال « ذلكما » وإذا كانوا جماعة يقال « ذلكم » و « ذا » هنا اسم إشارة إلى سوء العذاب * ( بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ) * أنها كانت بالنسبة إلى اللَّه تعالى ، لأنه لم يحل بين فرعون ، وبين هذا العمل ، كما يقال ، إن الأب أفسد ولده إذا لم يحل بينه وبين عمله الفاسد ، وعدم حيلولة اللَّه تعالى ، لأجل الامتحان والاختبار - كما تقدم - والإنجاء ، إنما كان بإهلاك فرعون وقومه . [ 51 ] * ( و ) * اذكروا يا بني إسرائيل * ( إِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ ) * أي جعلنا فواصل في البحر ، حتى صارت بين الماء شوارع ، وكان عملنا هذا بسببكم ولأجلكم ، والمراد بالبحر - البحر الأحمر في مصر - وقد كان طول
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 130 | السيد محمد الحسيني الشيرازي