تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 55 ) وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 56 ) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ
شرح
* ( خَيْرٌ لَكُمْ ) * إذ الألم القليل خير من عذاب النار الدائم * ( عِنْدَ بارِئِكُمْ ) * متعلق بخير ، أي إن هذا العمل خير عند اللَّه تعالى ، وفي حكمه وإرادته ، وذلك مقابل الخير عند الناس الذي هو بالبقاء والعيش في الدنيا * ( فَتابَ عَلَيْكُمْ ) * بعد ما سمعتم الأمر بأن تبتم ، وقتل بعضكم بعضا ، ومعنى تاب عليكم ، قبل توبتكم * ( إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * بكم ، فلم يغضب حتى لا يقبل توبتكم أبدا . [ 56 ] * ( و ) * اذكروا يا بني إسرائيل * ( إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ ) * بأن لنا إلها خلقنا وبيده أمورنا ، أو لن نؤمن لك بأنك نبي مبعوث من قبل اللَّه سبحانه * ( حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً ) * أي علانية وعيانا ، فيخبرنا بذلك ، وذلك أن موسى عليه السّلام اختار من قومه سبعين رجلا يحضرون معه إلى الميقات ، لما طلبت بنو إسرائيل منه ذلك ، ولما جاؤوا طلبوا رؤية اللَّه تعالى * ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ) * وهي نار تنزل من السماء ، أو مادة مذابة من المعدن ونحوه ، فتصيب الإنسان فتقتله ، فإنهم لما طلبوا رؤية اللَّه سبحانه ، نزلت صاعقة من السماء فقتلتهم جميعا * ( وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) * حال نزولها ، وسبب موتكم ، فكان ذلك دليلا لكم على ذنبكم وخطإكم ولم يكن موتا لم يعرف سببه حتى تقولوا إنه أمر طبيعي . [ 57 ] * ( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ ) * أي أحييناكم لما طلب موسى عليه السّلام ذلك لئلا يقول