الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وأُتُوا بِه مُتَشابِهاً ولَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وهُمْ فِيها خالِدُونَ ( 25 )
شرح
الصَّالِحاتِ ) * بجوارحهم * ( أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * الجنة باعتبار كونها بستانا ذات أشجار ونخيل ، تكون أرضها « من تحتها » فالأنهار جارية من تحت الجنة على أرضها * ( كُلَّما رُزِقُوا ) * أي رزق المؤمنون * ( مِنْها ) * أي من الجنات * ( مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً ) * بأن أتى لهم بفاكهة وثمرة * ( قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ ) * فإنهم يألفون تلك الثمار لما رأوا منها في الدنيا ، وليسوا كأصحاب الجحيم الذين لا يألفون طعامهم الذي من ضريع ، ولا شرابهم الذي من حميم * ( وأُتُوا بِه ) * أي بذلك الرزق * ( مُتَشابِهاً ) * يشبه بعضه بعضا في الجودة والجدة ، لا كأثمار الدنيا ، بعضها ناضج ، وبعضها غير ناضج ، وبعضها جيد ، وبعضها رديء * ( ولَهُمْ فِيها ) * أي في الجنات * ( أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ) * من القذارات الخلقية ، كالأوساخ والدماء ، والقذارات الخلقية ، كالسب والشتم والحسد ، ونحوها * ( وهُمْ فِيها ) * أي في تلك الجنات * ( خالِدُونَ ) * أبدا لا يموتون ، ولا يتحولون عنها ، وحيث قسم اللَّه الناس إلى أقسام ثلاثة ، مؤمن ومنافق وكافر ، ومثل للمنافق ، ثم أمر الناس عامة بالعبادة ، ودعاهم إلى حضيرة الإيمان ، وذكر لهم فوائده ، واحتج على من أنكر الرسالة ، أجاب عن سؤال سأله الكفار ومن إليهم تعنتا ،