تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مِنْ دُونِ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 24 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ والْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 25 ) وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا
شرح
معكم ، أن محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليس بنبي * ( مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي كائن ما كان غير اللَّه سبحانه ، كما يقال ما دون اللَّه مخلوق * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في ريبكم وزعمكم ، أن محمدا ليس بنبي ، وأن القرآن ليس منزلا من عند اللَّه تعالى ، إذ لو لم يكن محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نبيا ، لكان إنسانا عاديا ، فيمكن الإتيان بمثل كلامه . [ 25 ] * ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ) * ولم تأتوا بسورة من مثل هذا القرآن * ( ولَنْ تَفْعَلُوا ) * هذا إخبار بأنهم لن يفعلوا ذلك أبدا ، إذ القرآن معجز ، فلا يمكن الإتيان بمثله * ( فَاتَّقُوا ) * عاقبة تكذيبكم ، لرسول اللَّه ، ولكتاب اللَّه ، التي هي * ( النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا ) * أي حطبها ، وما يسبب إيقادها * ( النَّاسُ والْحِجارَةُ ) * جمع حجر ولعل المراد بها أصنامهم ، كما قال تعالى ( إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه حَصَبُ جَهَنَّمَ ) « 1 » وتخصيص الحجارة بالذكر للتهويل ، إذ الحجارة لا تفنى ، فتكون النار دائمة * ( أُعِدَّتْ ) * هذه النار * ( لِلْكافِرِينَ ) * هذه عاقبة من يكذب . [ 26 ] * ( وبَشِّرِ ) * يا رسول اللَّه * ( الَّذِينَ آمَنُوا ) * بقلوبهم وألسنتهم * ( وَعَمِلُوا
هامش
( 1 ) الأنبياء : 99 .