وها أنا أعود وقد أصبحت جيشين . 11 نجني من يد أخي عيسو لأني خائف أن
يقدم علي فيهلكني ويهلك معي الأمهات والبنين . 12 وأنت قلت : إني أحسن
إليك وأجعل ذريتك كرمل البحر فلا تحصى لكثرتها .
هدية يعقوب لعيسو
13 وبات هناك تلك الليلة ، وانتقى مما لديه هدية لأخيه عيسو . 14 فكانت مئتي
عنز وعشرين تيسا ومئتي نعجة وعشرين كبشا ، 15 وثلاثين ناقة مرضعة مع
أولادها ، وأربعين بقرة وعشرة ثيران وعشرين أتانا وعشرة حمير ، 16 وعهد بها
إلى أيدي عبيده ، كل قطيع على حدة . وقال لعبيده : تقدموني ، واجعلوا بين كل
قطيع وقطيع مسافة . 17 وأوصى طليعتهم قائلا : إذا لقيت أخي عيسو وسألك :
لمن أنت ؟ وإلى أين تذهب ؟ ومن هو صاحب القطيع الذي أمامك ؟ 18 أنك
تجيب : هي لعبدك يعقوب ، هدية بعث بها لسيدي عيسو . وها هو قادم خلفنا .
19 وأوصى أيضا بقية السائرين وراء القطعان بمثل هذا الكلام وأضاف :
20 تقولون أيضا : هو ذا عبدك يعقوب قادم وراءنا . وكان يعقوب يقول في
نفسه : أستعطفه بالهدايا التي تتقدمني ، ثم بعد ذلك أشاهد وجهه لعله يرضى
عني . 21 وهكذا تقدمته هداياه . أما هو فقضى ليلته في المخيم .
يعقوب يصارع في فنيئيل
22 ثم قام في تلك الليلة وصحب معه زوجتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر ،
وعبر بهم مخاضة يبوق ، 23 ولما أجازهم وكل ما له عبر الوادي ، 24 وبقي
وحده ، صارعه إنسان حتى مطلع الفجر . 25 وعندما رأى أنه لم يتغلب على
يعقوب ، ضربه على حق فخذه ، فانخلع مفصل فخذ يعقوب في مصارعته معه .
26 وقال له : أطلقني ، فقد طلع الفجر . فأجابه يعقوب : لا أطلقك حتى
تباركني . 27 فسأله : ما اسمك ؟ فأجاب : يعقوب . 28 فقال : لا يدعى
اسمك في ما بعد يعقوب ، بل إسرائيل ( ومعناه : يجاهد مع الله ) ، لأنك جاهدت
مع الله والناس وقدرت . 29 فسأله يعقوب : أخبرني ما اسمك ؟ فقال : لماذا
التوراة والإنجيل — صفحة 60
مساهمون: موقع arabicbible
ص٦٠