لا تنافض عند أبي حيان في مدحه لابن تيمية
أولا وذمه له ثانيا
والمفتتنون بالحراني يسجلون على أبي حيان تناقضه ، قالوا إنه مدح
إمامهم مدحا بليغا ، ولما جهل إمام النحوين سيبويه نافره وذمه ،
ويفتخرون بهذا الهذيان الذي صبه قدوتهم على عمرو بن بشر : ( يفشر
سيبويه ، وما كان نبي النحو ، وأخطأ في الكتاب في ثمانين موضعا لا
تفهمها أنت ) .
ولا تناقض عند أبي حيان ، أما مدحه له أولا فهو مبني على ، تحسين
الظن وعلى الشهرة الكاذبة والدعاية التي جعلها لنفسه ونشرها له الغوغاء ،
وأما ذمه بعد ذلك فلما انكشف له من عقيدته وعجرفته وغطرسته .
قول ابن حجر الهيتمي
في ابن تيمية
سئل في فتاواه الحديثية ص / 114 فأجاب بقوله :
ابن تيمية عبد خذله الله تعالى وأضله وأعماه وأصمه وأذله وبذلك
صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه
بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة
الاجتهاد . أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العز بن جماعة
وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية .
ولم يقصر اعتراضه على متأخري الصوفية بل اعترض على مثل عمر
ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما ، والحاصل أن
لا يقام لكلامه وزن بل يرمى في كل وعر وحزن ويعتقد فيه أنه مبتدع
ضال ومضل جاهل غال ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته .
التوفيق الرباني في الرد على ابن تيمية الحراني — صفحة 54
مساهمون: جماعة من العلماء
ص٥٤