قال من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته فلا يتبعن جنازتها أو قال : من ألم بجاريته الليلة
فلا يشهد جنازتها قال مرتين وهو ساكت .
قال ( ص ) : ليقومن أو لأسمينه باسمه واسم أبيه فقام عثمان يتوكأ على مولاه
ممسكا بطنه . فقال : يا رسول الله إني أشتكي بطني فإن رأيت إن تأذن لي إن أنصرف
قال : انصرف وخرجت فاطمة عليها السلام ونساء المؤمنين والمهاجرين ، صلين عليها
ودفنوها وقف رسول الله ( ص ) على قبرها فرفع رأسه إلى السماء ودمعت عيناه وقال
الناس : إني ذكرت هذه وما لقيت واستوهبتها من ضمة القبر ، فقال : اللهم هب لي
رقية من ضمة القبر فوهبا الله له . بنات النبي ( ص ) كلهن مضروبات رقية ضربت بخشبة
القتب وفاطمة ضرب بنعل السيف ، الخ .
المجلس الحادي عشر
لبعض الأدباء :
بشرى لنا معشر الأحباب بالطرب * واستبشروا بزوال الغم والكرب
يا نفس طبي فقد طاب الزمان لنا * ولنشرب الراح كي نرتاح من تعب
بشراك يا نفس من عيد ظفرت به * والنفس ميالة للهو واللعب
وكيف تخشى من العقبى ففاطمة * جاءت لنا ببراة الفطم فانتدب
وباسمها فاطر الأفلاك قد فطما * محبها من سعير الحشر والعطب
من صبح غرتها ليل النوى انسلخت * بها اهتدينا إلى الأنوار والشهب
في أرض مكة شمس المجد قد بزغت * يا شمس أفق السما من ضوئها اكتسبي
فلا أقول لها إن كنت آفلة * تضئ دهرا بوجه عنك محتجب
باهت به الأرضون السبع وافتخرت * على السماوات يوم أوفد في الترب
يا طالبا فضلها أقصر خطاك فما * تنال منه فسر الله في الحجب
لو سودت صحف الأفلاك ما بلغت * معشار معاليها بلا كذب
اصطفاه اصطفاها الله بارئها * وما ارتضاها لغير المرتضى الإرب
شجرة طوبى — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٢٤٤