لو لم يكن كفوا لها أحد * وتلك كفوا له الفضل والحسب
لو أم للمجد أم فهي بجدتها * أو يمم الذروة العليا من الحسب
فالأولياء لها كالجند والحشم * والأنبياء لها كالعين والهدب
ولو درت بنت عمران التي احتضنت * عيسى لخرت لها في سجدة الأدب
وللمرحوم الشيخ غلام حسين الغروي الأصبهاني :
سقى الله أنفاسي من السلسل العذب * لأنظم ابكارا من اللؤلؤ الرطب
بمدحة بنت المصطفى ينجلي كربي * وإن معاليها لأسنى من الشهب
وفي مدحها القرآن بل سائر الكتب
فإن لم تصدق ما أقول ولا تدري * فسل آية ( الوسطى ) وسل ( ليلة القدر )
وسل آية ( الكبرى ) وسل سورة ( الدهر ) * وسل آية ( القربى ) وسل آية ( الاجر )
وكانت لطه المصطفى الروح بالجنب
حباها أبوها بالكرامة والبشر * ربيبة حجر الوحي والنهي والامر
محدثة كانت تحدث بالسر * وتخبرها جهرا ملائكة الغر
ومن نورها ضوء المشارق والغرب
هي الدرة البيضاء في صدف النهى * هي الغرة النوراء في ظلم الدجى
ومشكوة أنوار الهداية للورى * بأبنائها الغر الكرام أولى الحجى
تشرفت الاباء في سالف الحقب
هي الزهرة الزهراء تجلت تكرما * هي اللمعة النوراء فعزت وإنما
هي الكوكب الدري في أفق السما * تضئ لسكان السماوات كلما
تقوم بمحراب تناجي إلى الرب
هي الآية الكبرى فكلت أولى النهى * عقولهم ما يبلغون المنتهى
مكارمها العليا وأنى لهم بها * وكيوان علياها لاعلى من السهى
ففي فاطم حارت عقول ذوي اللب
هي الشمس قدرا والأشعة ساتر * بخدمتها حور الجنان تفاخر
لها جاريات مريم ثم هاجر * هي القطب خدرا والنساء دوائر
فشتان ما بين الدوائر والقطب
شجرة طوبى — صفحة 245
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٢٤٥