والمنكر معروفا ، وقال ( ص ) : لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن
المنكر ، وتعاونوا على البر فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على
بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ، ولا في السماء .
وقال أمير المؤمنين " ع " ليلة الحادي والعشرون من شهر رمضان في وصيته لولديه
الحسن والحسين " ع " : لا تتركوا الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فيولى عليكم أشراركم
ثم تدعون فلا يستجاب لكم وله وصية طويلة في تلك الليلة لأولاده وهو في سكرة الموت
من تلك الضربة .
والمرتضى أردوه في محرابه * بيمين أشقى العالمين وألعن
مقدمة
( في الخصال ) عن الصادق " ع " قال : الصداقة محدودة فمن لم تكن فيه تلك الحدود
فلا تنسبه إلى كمال الصداقة ، ولا تنسبه إلى شئ من الصداقة ، أولها : أن تكون
سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية : ان يرى زينك زينة ، وشينك شينه والثالثة
لا يغيره مال ولا ولاية ، والرابعة : لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته ، والخامسة
ان لا يسلك عند النكبات - يعنى إذا وقعت في شدة أو بلية ومصيبة لا يخذلك
ولا يوادعك - كما إنه ما كان يدعك في الرخاء والنعمة ولنعم ما قيل :
دعوى الإخاء على الرخاء كثيرة * بل في الشدائد تعرف الاخوان
فإذا أردت ان تعرف معنى الصداقة والمحبة والاخلاص والمودة انظر إلى ذلك
الحبشي الذي قتل مع الحسين " ع " يوم عاشوراء ، لما قال له الحسين " ع " : أنت في اذن منى
إنما تبعتنا طلبا للعافية فلا تبتل بطريقنا قال : سيدي انا في الرخاء الحس قصاعكم ، وفى
الشدة أخذكم ؟
مقدمة
( في الخصال ) جاء رجل إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ( ص ) علمت
ابني الكتابة ففي أي شئ أسلمه ؟ قال ( ص ) : لا تسلمه سباء . ولا صباغا ولا حناطا
ولا نخاسا ولا قصابا ، فقال : يا رسول الله وما السباء ؟ قال : الذي يبيع الا كفان
شجرة طوبى — صفحة 445
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤٤٥