معاوية سوغ لها المال ولم يزوجها من يزيد وقال : من ما وفت بالحسن فيكف تفي ليزيد
لعنه الله كما أن الحسن أخبرها بذلك لما جرى السم في بدنه ، وقطع جميع أحشائه صاح ( ع )
آه يا عدوة الله قتلتيني قتلك الله ، والله لا تصيبن مني خلفا ولقد غرك وسخر منك والله
يخزيه ويخزيك .
لم أنس يوم عميد الدين دس به * لجعدة السم سرت عابد الوثن
فما مضى إلا هنيئة نادى إيتوني بطشت الخ .
مقدمة
قال الله عز من قائل : ( فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع
أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين ) في ( المجمع ) نبتهل - أي نلتعن - أي ندعو الله على الظالمين ، يقال بهله
الله - يعني لعنة الله ، ومنه المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وقيل : الخامس
والعشرين ، وصفة المباهلة أن تشبك أصابعك في أصابع من تباهله وتقول : اللهم رب
السماوات السبع والأرضين السبع ، ورب العرش ، إن كان فلانا جحد الحق وكفر به
فأنزل عليه حصاة من السماء وعذابا أليما ، ووقت المباهلة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس . ونزلت هذه الآية في وفد نجران ، وهي بلدة بين الحجاز والشام واليمن
وسميت باسم بانيها نجران بن زيد .
وفي الحديث : شر النصارى نصارى نجران : وجاؤا إلى رسول الله ومعهم من
العلماء رجلان يقال لهما : العاقب ، والسيد ودعاهم النبي ( ص ) إلى المباهلة قالوا : حتى
نرجع وننظر فلما خلا بعضهم إلى بعض قالوا للعاقب : وكان ذا رأيهم ، يا عبد المسيح
ما ترى ؟ قال والله لقد عرفتم إن محمدا نبي مرسل ولقد جاءكم بالفضل من أمر صاحبكم
والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ونبت صغيرهم ، فان أبيتم إلا ألف دينكم
فوادعوا الرجل وصالحوه ، وانصرفوا إلى بلادكم . وذلك بعد أن غدا النبي ( ص ) آخذا
بيد علي والحسن والحسين عليهما السلام بين يديه وفاطمة عليها السلام خلفه ، وخرج
النصارى يقدمهم أسقفهم أبو حارثة - فقال الأسقف : إني لأرى وجوها لو سألوا الله
أن يزيل جبلا لازاله بها فلا تباهلوا ، فلا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة
شجرة طوبى — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤٢٥