مقدمة
قال رسول الله ( ص ) : لا تزال أمتي في خير ما تحابوا وأدوا الأمانة ، واجتنبوا الحرام
واقرؤا الضيف وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين
سأل نبي الله في المال حق سوى الزكاة ؟ قال : نعم على المسلم أن يطعم الجائع إذا سأله ، ويكسوا
العاري إذا سأله . قيل : إنه يخاف أن يكون كاذبا قال : أفلا يخاف صدقه ، قال ( ص ) :
إذا أراد الله بقوم خيرا أهدى إليهم هديته قالوا : وما تلك الهدية ؟ قال : الضيف ينزل
برزقه ويرتحل بذنوب أهل البيت ، فكل بيت لا يدخل فيه الضيف لا تدخله الملائكة
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه .
قال أمير المؤمنين ( ع ) : ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف وفرح بذلك إلا
غفرت له خطاياه ، وإن كانت مطبقة ما بين السماء والأرض ، وما من مؤمن يحب
الضيف إلا ويقوم من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر فينظر إلى أهل الجمع فيقولون : ما هذا
إلا نبي مرسل ، فيقول ملك من الملائكة هذا مؤمن يحب الضيف ، ولا سبيل له إلا أن يدخل
الجنة الرزق إلى مطعم الطعام أسرع من السكين إلى ذروة البعير ، وأن الله ليباهي بمطعم الطعام
الملائكة ، وكان النبي ( ص ) والأئمة يكرمون الضيف غاية الاكرام ويحسنون ضيافته
كائنا من كان . لعن الله أهل الكوفة ، إذا هم أضافوا ابن بنت نبيهم وكتبوا إليه كتبا
ومنعوه من الماء الذي تشربه اليهود ، والمجوس ، نادى ( ع ) : ويلكم أما كتبتم إلي الخ .
مقدمة
( أنوار الهداية ) عن كتاب ( مصباح القلوب ) إن رسول الله ( ص ) كان يحدث
ذات يوم ، إن سليمان النبي قد جهز لابنه جهازا عظيما ، وقد صاغ لصهره تاجا من
الذهب مكللا بسبعمائة جوهرة ، وكان علي ( ع ) حاضرا في ذلك المجلس ، فلما أتى إلى
منزله أخبر فاطمة بما سمع رسول الله من حديث جهاز ابنة سليمان ، فخطر في قلب فاطمة
عسى أن يكون خطر في قلب أمير المؤمنين بأن سليمان كان نبيا عظيما جليلا ، ونبينا
أجل قدرا وأعظم شأنا منه ، وابنة سليمان النبي كان بها مثل ذلك الجهاز ، وابنة نبينا
ليس لها شئ من الجهاز ، وتاج ذلك الصهر مكلل بتلك الصفة وهذا الصهر في غاية الفقر
شجرة طوبى — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤٢٧