يعني هذا من شأن الدنيا أن تصنع بابن رسول الله ( ص ) هكذا وبيزيد الفاسق
هكذا ، يضع تاج الملك على رأس يزيد ، ورأس الحسين ( ع ) في الطشت بين يدي يزيد .
مقدمة
( في أمالي الصدوق ( رض ) ) عن الباقر ( ع ) : في قول الله عز وجل ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون ) قال ( ع ) :
إن رهطا من اليهود أسلموا منهم : عبد الله بن سلم ، وأسد ، وثعلبة ، وابن يامين
وابن صوريا ، فأتوا إلى النبي ( ص ) فقالوا : يا نبي الله إن موسى بن عمران أوصى إلى
يوشع بن نون فمن وصيك يا رسول الله ومن ولينا بعدك ؟ فنزلت ( إنما وليكم الله )
الآية فقال رسول الله ( ص ) : قوموا فقاموا وأتوا إلى المسجد فإذا سائل خارج من
المسجد فقال له رسول الله : يا سائل أما أعطاك أحد شيئا قال : نعم هذا الخاتم ثم
قال ( ص ) : من أعطاكه قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي وأشار إلى علي بن
أبي طالب ، فقال له رسول الله ( ص ) : على أي حال أعطاك ؟ قال : كان راكعا
فكبر النبي ( ص ) وكبر أهل المسجد فقال النبي ( ص ) : علي بن أبي طالب ( ع ) وليكم
بعدي ، قالوا : رضينا بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وبعلي بن
أبي طالب وليا فأنزل الله عز وجل ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب
الله هم الغالبون ) .
فروى من أن عمرو بن الخطاب قال : والله لقد تصدقت بأربعين خاتما وأنا راكع
لينزل في ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل . نعم إنما يتقبل الله من المتقين وليس في
الخبر إنه ( ع ) بيده اخراج الخاتم من إصبعه وأعطى السائل أم أشار إلى السائل وتقدم هو
وأخذه من أصبعه ، فمن المعلوم أن كان السائل قد اخرج الخاتم من إصبعه الشريف
فأخرجه بلين ورفق وملايمة لئلا يصيبه ألم ووجع ، أسفي عليك يا أبا عبد الله . قال
السيد في اللهوف : وأخذ خاتمه بجدل بن سليم لعنه الله وقطع إصبع الحسين ( ع ) .
أتته بالسلب حتى ابتز خاتمه * ومثلت فيه حتى جز إصبعه
شجرة طوبى — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤٢٣