ابن أبي طالب ابسط يدك نبايعك ما بيعنا لك ولعلي بن أبي طالب إلا واحدة فبسط لهم
الضب يده وبايعوا له وخلعوا أمير المؤمنين ( ع ) وقالوا : أنت والله إمامنا وكانوا كما
قال عز وجل : ( بئس الظالمين بدلا ) ثم لحقوا بأمير المؤمنين فلما وردوا عليه قال ( ع )
فعلتم يا أعداء الله وأعداء رسوله ما أخبرتكم به خلعتموني وبايعتم الضب والله كأني أنظر
إليكم يوم القيامة والضب يسوقكم إلى النار ، فأنكروا وحلفوا بالله ما فعلنا ذلك
قال ( ع ) : والله لا غفرت لكم ذنوبكم وقد اخترتم علي مسخا ، مسخه الله وجعله
آية للعالمين ، فبعدا لكم وسحقا ، ولان كان مع رسول الله ( ص ) منافقون فان معي
منافقين وأنتم هم .
أما والله يا شبث بن ربعي ، وأنت يا عمرو بن حريث ومحمد ، أنبئك يا أشعث
لتقتلن ابني الحسين هكذا حدثني حبيبي فالويل لمن كان خصمه رسول الله ( ص ) وفاطمة
وهؤلاء كلهم حضروا كربلا وحاربوا الحسين ( ع ) والحال انهم كتبوا إلى الحسين ودعوه
ومن الذين كتب كتابا إليه هذا اللعين - يعني شبث بن ربعي - ومعه ثلاثة نفر وكتب
هذا المضمون أما بعد ، فقد اخضر الجناب واعشوشب الأرض الخ .
مقدمة
قال رسول الله ( ص ) : نعم الولد البنات ملطفات مجهزات مؤنسات مباركات
مفليات ، وأن الله تبارك وتعالى على الإناث ارق منه على الذكور ، وما من رجل
يدخل فرحة على امرأة بينه وبينها حرمة إلا فرحه الله يوم القيامة ، وإذا أصاب الرجل
ابنة بعث الله ملكا إليها فأمر جناحه على رأسها وصدرها وقال : ضعيفة خلقت من
ضعف ، المنفق عليها معان إلى يوم القيامة ، ومن عال ثلاث بنات أو مثلهن من
الأخوات وصبر على مشاقهن حتى يأتين إلى أزواجهن أو يمتن فيصرن إلى قبورهن كنت
أنا وهو في الجنة كهاتين وأشار إلى السبابة والوسطى ، يسأل يا رسول الله واثنتين ؟
قال : واثنتين ، قيل وواحدة ؟ قال وواحدة .
ومن كان له ثلاث بنات وضع عنه الجهاد ، ومن كان له أربع بنات فيا عباد الله
أعينوه ، ويا عباد الله أقرضوه ، يا عباد الله ارحموه ، وكان رسول الله ( ص ) يكنى :
أبا البنات ، لان له أربع بنات : رقية وأم كلثوم وزينب والصديقة ، وكان جالسا يوما
شجرة طوبى — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤١٦