ولما نزل حمل الخطاف في منقاره ماء فرشه بين يديه واهدى له رجل جرادة فذلك
سبب رش الماء والهدايا في النوروز . قال الصادق ( ع ) : وهو اليوم الذي يظهر فيه
قائمنا ( ع ) : وولاة الامر ، وهو اليوم الذي يظفر فيه قائمنا بالدجال فيصلبه على
كناسة الكوفة ، وما من يوم نوروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج لأنه من أيامنا وأيام
شيعتنا حفظته الشيعة وضيعتموه أنتم .
قوله ( ع ) : نتوقع الفرج - يعني ظهور دولة الحق واضمحلال الباطل - ولا يكون
ذلك إلا بظهور الحجة ( ع ) الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا
أقول : سيدي يا بن الحسن طال الانتظار * وقل الاصطبار متى الفرج يا فرج الله .
يا صاحب العصر مات التصبر في * انتظارك أيها المحي الشريعة
إلى آخر الأبيات الشريفة .
مقدمة
( في مدينة المعاجز ) للسيد البحراني قدس سره : لما أراد أمير المؤمنين أن يسير
إلى النهروان لمحاربة الخوارج أمر أهل الكوفة أن يعسكروا بالمدائن فتخلف عنه شبث
ابن ربعي ، والأشعث بن قيس الكندي ، وجرير بن عبد الله البجلي ، وعمرو بن
حريث ، فقالوا يا أمير المؤمنين إن لنا حوائج نقضيها ونضع ما نريد ثم نلحق بك
قال ( ع ) : افعلوا شوها لكم من مشايخ والله ما لكم من حاجة تتخلفون عليها ولكنكم
تتخلفون وتخلعون أخا رسول الله وابن عمره وصهره ، وتنقضون ميثاقه الذي أخذه الله
ورسوله عليكم ، وتبايعون الضب ، وتحشرون يوم القيامة وامامكم الضب ، لأني
سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليأتي كل قوم بمن يأتمون
به في الحياة الدنيا ، وذلك قول الله عز وجل : ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) فمن أقبح
وجوها منكم عليكم الدمار وسوء الدار قالوا ! يا أمير المؤمنين والله ما نريد إلا قضاء
حوائجنا ونحلق بك قال : ما قلت لكم إلا حقا فمضى أمير المؤمنين ( ع ) إلى معسكره
فخرج هؤلاء النفر للنزهة إلى الخورنق . وهيئوا طعاما في سفرة وبسطوها في الموضع
وجلسوا عليها يأكلون ويشربون الخمر ، فعند ذلك مر بهم ضب فأمرا غلمانهم فصادوه
وجاؤا به إليهم وأوقفوه بين أيديهم وهم يقولون يا ضب أنت والله أحب إلينا من علي
شجرة طوبى — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٤١٥