أحسين هل وافاك جدلك زائرا * ورآك مقطوع الوتين معفرا ؟
المجلس الثاني والعشرون
من جملة الألقاب المخصوصة بأمير المؤمنين ( ع ) ( الساقي ) لان منصب السقاية في
يوم القيامة مخصوصة به كما في زيارته . السلام على ميزان الأعمال ومقلب الأحوال وسيف
ذي الجلال ، وساقي سلسبيل الزلال . وأيضا في زيارته الأخرى : الشديد البأس ، العظيم
المراس ، المكين الأساس ، ساقي المؤمنين بالكاس ، من حوض الرسول المكين الأمين
والاخبار في ذلك قد بلغت حد التواتر من رواة الشيعة والسنة ، وورد في تفسير هذه
الآية الشريفة وسقاهم ربهم شرابا طهورا . يعني سيدهم علي بن أبي طالب ، لان الرب
كثيرا يستعمل بمعنى السيد والمولى ، والكوثر نهر أعطاه الله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إنا
أعطيناك الكوثر ) واختصه به وبعترته وشيعتهم ومحبيهم ، وهو يجري من تحت العرش
وينصب فيه شعبتان من الجنة : إحداهما من تسنيم ، والأخرى من معين ، ماؤه أشد
بياضا من الثلج ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد وأزكى من العنبر ، وأصفى من
الدمع ، حصاه الدر والزبرجد والمرجان ، ترابه المسك الأذفر ، حشيشه الزعفران
قواعده تحت عرش الله ، عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب ، ونعم ما قال السيد
إسماعيل الجمري :
حوض له ما بين صنعاء إلى * أيلة والعرض له أوسع
ينصب فيه علم للهدى * والحوض من ماء له مترع
يفيض من رحمته كوثر * أبيض كالفضة أو أنصع
حصاه ياقوت ومرجانة * ولؤلؤ لم تجنه إصبع
بطحاؤه مسك وحافاته * يهتز منها مونق مربع
أخضر ما دون الورى ناظر * وفاقع أصفر أو أنصع
فيه أباريق وقد حانه * يذب عنها الرجل الأصلع
يذب عنها ابن أبي طالب * ذبا كجربي إبل شرع
شجرة طوبى — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٥٣