به . فضحك المتوكل وأطلقه .
وأتي المأمون برجل ادعى النبوة فقال له ألك علامة ؟ قال علامتي اني أعلم ما في نفسك
اني كاذب قال : صدقت . ثم أمر به إلى السجن فأقام فيه أياما ثم أخرجه فقال : هل أوحي
إليك بشئ ؟ قال : لا قال : ولم ؟ قال : لان الملائكة لا تدخل الحبوس . فضحك منه
وخلي سبيله .
وأتي بامرأة تنبأت في أيام المتوكل فقال لها : أنت نبية ؟ قالت 6 نعم قال أتؤمنين
بمحمد ؟ قالت : نعم قال فإنه صلى الله عليه وآله وسلم قال لا نبي بعدي . قالت : فهل قال لا نبية بعدي .
( وفي زهر الربيع ) تنبأ رجل في زمن المعتصم فلما أحضر قال إلى من بعثت ؟ قال :
إليك . قال : أشهد انك لسفيه أحمق . قال : إنما يبعث إلى كل قوم مثلهم . فضحك المعتصم
وأمر له بشئ .
وتنبأ رجل في خلافة المأمون فقال له : ما أنت ؟ قال نبي أنا ، قال فما معجزتك ؟
قال : سل ما شئت . وكان بين يديه فقال : هذا القفل فافتحه . فقال له : أصلحك
الله لم أقل لك إني حداد ، قلت اني نبي فضحك المأمون واستتابه وأعطاه شيئا .
وادعى أيضا رجل في أيام المأمون إنه إبراهيم الخليل فقال له المأمون : إن معجزة
الخليل القاؤه في النار فنحن نلقيك في النار لنرى حالك . قال : فبرهان موسى هو انه ألقي
العصا فصارت ثعبانا . قال : هذه أصعب من الأولى ، قال : فبرهان عيسى احياء الموتى
قال : مكانك قد وصلت ، أنا أضرب رقبة القاضي يحيى بن أكثم وأحييه لكم الساعة
فقال يحيى . أما انا فأول من آمن وصدق . فضحك المأمون وأعطاه جائزة .
وأيضا كان في زمن المأمون رجل يدعي النبوة فقال . المأمون ليحيى بن أكثم . قم
نمضي إلى هذا المتنبي لعلنا نسمع نادرة . فلما دخل المأمون عليه جلس عن يمينه وجلس
يحيى بن أكثم عن شماله فقال له المأمون : أخبرنا عما ينزل عليك اليوم فقال . إن جبرويل
أتاني الساعة من السماء وقال لي . يدخل عليك رجلان يجلس أحدهما عن يمينك والاخر
عن شمالك . فالذي يجلس عن شمالك ألوط حلق الله وكان قد عرفهما . فقال المأمون . أشهد
أن قولك الحق .
( في المستطرف ) أن رجلا ادعى النبوة فاتى به إلى بعض الخلفاء فقال له
ما معجزتك ؟ قال . ما شئت قال . أريد بطيخا . قال . أمهلني ثلاثة أيام . قال .
شجرة طوبى — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٥١