واللبن والصوف والسمن : لا تكون مغصوبة ، خلافا للشافعي ، لعدم
إزالة اليد .
ولو جاء المالك وطلب الزوائد ، فمنعها : يضمن بالاجماع .
فأما لو باعها وسلمها إلى المشتري :
ففي المنفصل : المالك بالخيار : إن شاء ضمن البائع ، وإن شاء
ضمن المشتري ، قيمته ، يوم البيع والتسليم .
فأما في الزوائد المتصلة : فللمالك أن يضمن الغاصب قيمة المغصوب
يوم الغصب ، وليس له أن يضمنه قيمة الزوائد يوم البيع - إنما له أن
يضمن المشتري قيمة الغصوب مع الزوائد المتصلة يوم القبض بالشراء -
وهذا قول أبي حنيفة ، وعلى قولهما : له أن يضمن البائع أو المشتري ،
قيمته ، يوم البيع والتسليم ، مع الزوائد .
وكذلك الخلاف في إتلاف الزوائد المتصلة في غير الآدمي - هذا هو
الصحيح .
وأما في القتل : فله الخيار بين أن يضمنه بالغصب يوم الغصب ،
وبين أن يضمنه بالقتل - والمسألة معروفة .
ولهذا قلنا : إن المنافع لا تضمن بالغصب والاتلاف ، خلافا
للشافعي .
وصورة الغصب أن يحبس عبد إنسان ، بغير إذن مالكه ، شهرا ، ولم
ينتفع به ، وكذا الدواب .
وصورة الاتلاف أن يغصب عبدا أو دابة وانتفع بها - والمسألة
معروفة .
ولهذا - لو أجر المغصوب من إنسان شهرا وأخذ الأجرة فإن الأجرة
تحفة الفقهاء — صفحة 90
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٩٠