- وإن أخبر أنها بيعت بعرض ثم ظهر أنها بيعت بجنس آخر من
العروض : فهو على شفعته لما ذكرنا .
- ولو بلغه أنها بيعت نصفها فسلم ، ثم ظهر أنه باع الكل فله
الشفعة .
وإن كان على عكس هذا : فلا شفعة له ، لان الانسان ربما لا يرضى
مع الشريك ، فكان التسليم بناء عليه ، ويرضى بالدار كلها .
وفي رواية : الجواب على ضد ما ذكرنا .
- ولو أخبر أن المشتري زيد ، فسلم ، ثم ظهر أنه عمرو : فله
الشفعة . وإن كانا قد اشترياها جميعا ، أخذ نصيب الذي لم يسلم الشفعة
فيه ، لان الانسان قد يرضى بشركة واحد ولا يرضى بشركة غيره .
- ولو اشترى الرجل دارا صفقة واحدة ، فأراد الشفيع أن يأخذ
بعضها دون بعض ، أو يأخذ ما يليه من الدار - ليس له ذلك ، وإنما له
أن يأخذ الكل أو يدع ، لان فيه تفريق الصفقة على المشتري .
- ولو اشترى دارين ، صفقة واحدة ، فأراد شفيعهما أن يأخذ
إحداهما ويترك الأخرى : فليس له ذلك ، سواء كانت الداران
متلاصقتين أو لا ، وسواء كانتا في مصر واحد أو في مصرين ، لان فيه
تفريق الصفقة على المشتري .
وقال زفر : له الخيار بين أن يأخذهما أو يأخذ إحداهما .
- ولو كان الشفيع شفيعا لإحداهما دون الأخرى ، وقد وقع البيع
صفقة واحدة : فعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف : له أن يأخذهما ، وليس
له أن يأخذ التي تجاوره بالحصة ، وقال محمد : يأخذ التي تليه بالشفعة ،
ولا شفعة له في الأخرى لما ذكرنا .
تحفة الفقهاء — صفحة 58
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٥٨