فيها ذلك الزرع ، فما كان بين ذلك فهو قيمة الزرع ولا أقوم الزرع ، وهو
بقل محصود .
ولو كان للدار شفعاء بسبب الشركة ، فحضروا : فهي بينهم على
عد الرؤوس عندنا .
وعند الشافعي : على قدر الأنصباء - وهي مسألة معروفة .
فإن سلم الشركاء إلا واحد : فله أن يأخذ الدار كلها .
وإن سلم البعض دون البعض فالدار كلها بين من لم يسلم ، على
قدر عددهم .
فإن سلم الشركاء كلهم : فللجيران الشفعة ، على عددهم .
وعلى هذا : إذا بيعت دار في زقاق غير نافذ : فأهله جميعا شركاء في
الشفعة ، وهم أولى من الجيران المتلاصقين الذين لا طريق لهم في
الزقاق ، لان الشريك في الطريق أولى . فإن سلم الشركاء في الطريق ،
فالشفعة للجوار المتلاصقين .
ولو اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فقال المشتري : " اشتريتها
بألفين " ، وقال الشفيع : " بألف " - فالقول للمشتري في الثمن مع
يمينه ، وعلى الشفيع البينة ، فإن أقام الشفيع البينة : يقضي ببينته ، وإن
أقاما جميعا البينة : فالبينة بينة الشفيع عند أبي حنيفة ومحمد ، وقال أبو
يوسف : البينة بينة المشتري - وهي تعرف في الخلافيات .
ولو اشترى الرجل ساحة ، فبناها ، ثم جاء شفيعها وطلب الشفعة ،
فإنه يقضي له بالعرصة ، ويقال للمشتري " اقلع بناءك وسلم الساحة إلى
الشفيع " عندنا ، وروي في رواية عن أبي يوسف أنه يقال للشفيع : " خذ
الدار بالثمن وبقيمة البناء أو اترك " - وهو قول الشافعي وهي مسألة
معروفة .
تحفة الفقهاء — صفحة 60
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٦٠