وكذا الخلاف في الذي يبعث المستورة : يشترط فيه العدد عند هما
خلافا له .
ثم يسأل عن التزكية علانية بعدما يسأل في السر حتى لا يقع فيه
ريبة على القاضي ، فيتهم بذلك .
ولا ينبغي للقاضي أن يقبل الهدية إلا من ذي رحم محرم منه أو من
صديق ، قديم الصحبة ، قد كان بينهما التهادي قبل زمان القضاء ، فأما
من غير هذين : فلا يقبل الهدية ، ويكون ذلك في معنى الرشوة .
وأما الدعوة فإن كان دعوة عامة ، مثل دعوة العرس ، والختان :
فلا بأس بذلك . فأما الدعوة الخاصة : فإن كانت من ذي الرحم
المحرم ، أو الصديق القديم الذي كان يضيفه قبل القضاء فلا بأس
بالإجابة . وفي غيرهما : لا ينبغي أن يحضر ، لان ذلك يوجب تهمة فيه .
ولا بأس للقاضي أن يبعث الخصمين إلى المصالحة إن طمع منهما
المصالحة .
وإن لم يطمع ولم يرضيا بذلك فلا يردهما إلى الصلح ويتركهما
على الخصومة ، وينفذ القضاء في حق من قامت الحجة له والله تعالى
ألعلم .
تحفة الفقهاء — صفحة 374
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٧٤