القصاص وفي حد القذف جاز . وإن كان في سائر الحدود : لا يجوز
وهذا عندنا .
وعن الشافعي قولان : في قول : لا يجوز في الكل وفي قول : يجوز
في الكل .
وأما إذا قضى بعلم كان قبل أن يقلد القضاء ، أو بعلم بعد التقليد
لكن قبل أن يصل إلى البلد الذي ولي قضاءه : فقد أجمع أصحابنا أنه لا
يجوز في الحدود غير حد القذف . فأما في سائر الأحكام وفي حد القذف
والقصاص فقد اختلفوا : قال أبو حنيفة : لا يجوز . وعلى قول أبي
يوسف ومحمد : يجوز وفروع هذا الفصل ودلائله تعرف في المبسوط إن
شاء الله تعالى
. ولا يجوز للقاضي أن يقضي لنفسه ، ولا لأبويه وإن علوا ، ولا
لزوجته ، ولا لأولاده ، وإن سفلوا ولا لكل من لا تجوز شهادته لهم .
وهل يقضي بكتاب قاضي ورد إليه من قضاة البلدان ؟ ليس له أن
يقضي في الحدود والقصاص ، وأما في الديون والعروض والعقار فقد جاز
القضاء به .
ولا يجوز في الحدود والقصاص القضاء بالشهادة على الشهادة . وفي
الغلام والجارية : عند أبي حنيفة ومحمد : لا يكتب إلى القضاء ، ولا
يقبل . وعن أبي يوسف : يقبل وهو قول ابن أبي ليلى وعمل القضاة
على هذا ، لأجل الضرورة العامة .
ثم فيما يقبل فيها الكتاب إذا ورد الكتاب إلى القاضي المكتوب
إليه ، ينبغي أن لا يفك الكتاب ولا يقرأه إلا بحضرة الخصم كي لا
يتهم في ذلك .
تحفة الفقهاء — صفحة 371
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٧١