والغصب ، والنعاس ، وغيرها ، على ما قال عليه السلام : لا يقضي
القاضي وهو غضبان .
وينبغي أن يقدم الرجال على حدة ، والنساء على حدة ، الأول فالأول . ولا يخلط النساء بالرجال لأنه سبب للفتنة .
وينبغي أن يتخذ كاتبا من أهل العفاف والصلاح ، وهو فقيه عالم
بصنعة الكتابة ، ثم
يقعده حيث يرى ما يكتب وما يصنع . وفي عادة
السلف أن القاضي هو الذي يكتب خصومة كلا الخصمين ، على كاغذ
السؤال والجواب ، ثم يكتب شهادة الشهود على حسب ما شهدوا بعد
كتابة جواب الخصم ، ثم يطوي الكتاب ، ثم يختمه ، ثم يكتب على
ظهره خصومة فلان وفلان ، في شهر كذا ، في سنة كذا ويضعه في
قمطرة على حدة . وفي زماننا : العادة أن الكاتب هو الذي يكتب كتاب
الدعوى ، ويترك موضع التاريخ ، ولا يكتب جواب الخصم ويكتب
أسماء الشهود بعد ذلك ويترك فيما بين الخطين فرجة فإذا رفع الدعوى
عند القاضي ، فيكتب التاريخ بنفسه ، ويكتب جواب الخصم على الوجه
الذي تقرر . وإذا شهد الشهود في المجلس على ما يدعيه المدعي يكتب
شهادة كل واحد تحت اسمه على الوجه الذي تقرر ويختم الكتاب ، ثم
يكتب بنفسه في ذلك اليوم أسماء الشهود ، أو يأمر الكاتب حتى يكتبه بين
يديه ، ويختم ، ويبعث بذلك على يد رجل من أهل الثقة ، في السر ، إلى
أهل الثقة والسلاح عنده حتى يعدلوا الشهود . فإذا اتفق اثنان أو أكثر
على تزكية رجل قبل قوله وعمل به .
وإن اجتمع جماعة على أنه ثقة ، واثنان على جرحه يأخذ بالجرح .
والعدد شرط عندهما في المزكين . وأما عند أبي حنيفة : فالواحد
كاف .
تحفة الفقهاء — صفحة 373
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٧٣