- وكذلك في الشاهد الواحد يتوقف .
- وروي عن محمد : في المحدودين أحب إلي أن يتوقف ، لان
القاضي ربما يقبل شهادتهما ، على رأي الشافعي ، ويكون اجتهاده يفضي
إليه ، ويراه حقا وصوابا ، وقضاء القاضي ، في فصل مختلف فيه
جائز .
- وكذلك في الفاسقين ، والنساء وحدهن : يجب أن يكون الجواب
كذلك عنده لان ذلك فصل مختلف فيه أيضا .
- وكذلك الجواب فيما إذا رأى إنسانا أخذ مال أبيه ، أو أقر عنده ،
ثم قال : كان ذلك عنده وديعة لي فأخذته أو : كان لي عليه دين
فاقتضيته فله أن يأخذه .
- ولو شهد رجلان عنده بذلك : ليس له أن يأخذ لما قلنا .
- ولو أن القاضي إنما قضى في فصل مجتهد فيه ، وهو من أهل
الاجتهاد برأيه ، والمقضى عليه فقيه مجتهد يرى بخلاف ما يقضي به
القاضي فإنه يجب عليه أن يترك رأيه برأي القاضي ، سواء كان ذلك
من باب الحل أو الحرمة أو الملك أو الطلاق أو العتاق ونحوه ، لان قضاء
القاضي في فصل مجتهد فيه ينفذ بإجماع الأمة ، لان رأيه ترجح بولاية
القاضي - وهذا قول محمد . وكذا قال أبو يوسف فيما ليس من باب
الحرمة ، فأما إذا كان من باب الحرمة : فيتبع رأي نفسه ، احتياطا في
باب الحرمة بيانه :
- رجل قال لامرأته : أنت طالق البتة وهو رجل فقيه في
زعمه واجتهاده أنه طلاق ثلاث أو بائن ، فرفعت المرأة الامر إلى
القاضي ، ورأيه أنه طلاق واحد ، يملك الرجعة ، فقضى بالحل للمرأة
عليه ، يحل للزوج وطؤها ، ويصير رأيه متروكا برأي القاضي عند
محمد ، وعند أبي يوسف بخلافه .
تحفة الفقهاء — صفحة 338
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٣٨