وأما الفضيخ فهو البسر إذا خرج منه الماء ، وغلي ، واشتد ،
وقذف بالزبد - وذلك بأن يكسر ويدق : يسمى فضيخا لأنه يفضخ أي
يكسر ويرض .
وأما الباذق فهو اسم لما طبخ أدنى من ماء العنب حتى ذهب
أقل من الثلثين ، سواء كان أقل من الثلث أو النصف ، أو طبخ أدنى
طبخه بعدما صار مسكرا وسكن عن الغليان .
وأما الطلاء فهو اسم للمثلث ، وهو المطبوخ من ماء العنب ،
بعدما ذهب ثلثاه ، وبقي الثلث ، وصار مسكرا .
وأما الجمهوري فهو الطلاء الذي يلقى فيه الماء حتى يرق ويعود
إلى المقدار الذي كان في الأصل ، ثم طبخ أدنى طبخه وصار مسكرا وهذا
بيان الأسماء .
أما بيان الأحكام فنقول :
أما الخمر فلها أحكام ستة :
الأول : تحريم شرب قليلها وكثيرها .
ويحرم الانتفاع بها للتداوي وغيره . لكن عند أبي حنيفة : ما لم تسكن
من الغليان يباح شربها ، وعندهما : إذا صار مسكرا يحرم شربه وإن لم
يسكن من الغليان قال عليه السلام : حرمت الخمر لعينها : قليلها
وكثيرها والسكر من كل شراب .
والثاني : تكثير جاحد حرمتها لان حرمتها ثبتت بنص الكتاب .
والثالث : يحرم تمليكها ، وتملكها ، بسبب الملك ، من البيع والهبة
وغيرهما مما للعباد فيه صنع .
والرابع : هي نجسه نجاسة غليظة ، حتى إذا أصاب الثوب أكثر
تحفة الفقهاء — صفحة 326
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٢٦