من قدر الدرهم ، يمنع جواز الصلاة لقوله تعالى : * ( رجس من عمل
الشيطان ) * .
والخامس : يجب الحد بشرب قليلها وكثيرها ، بإجماع الصحابة
عليه .
والسادس : يجب فيه الحد ، مقدرا بثمانين سوطا في حق الأحرار ،
وفي حق العبيد نصف ذلك .
وأما حكم السكر ونقيع الزبيب ، والتمر من غير طبخ ، والفضيخ
والباذق فواحد ، وهو أنه يحرم شرب قليلها وكثيرها ، لكن هذه الحرمة
دون حرمة الخمر ، حتى إن من جحد حرمة هذه الأشربة لا يكفر
بخلاف الخمر .
وكذا لا يجب الحد بشرب قليلها وإنما يجب الحد بالسكر .
وقال بعض الناس بإباحة هذه الأشربة ، مثل بشر المريسي ، وغيره
لورود الاخبار في إباحة شربها .
واختلفت الروايات في النجاسة : ففي رواية عن أبي حنيفة أنه نجس
العين كالخمر ، ويمنع من جواز الصلاة ما كان مقدرا بأكثر من قدر
الدرهم ، وفي رواية ظاهر . وعن أبي يوسف أنه اعتبر فيه الكثير
الفاحش .
أو ما بيع هذه الأشربة وتمليكها فجائز عند أبي حنيفة . وعند أبي
يوسف ومحمد : لا يجوز ذلك فهما يقولان إن المال ما يباح الانتفاع به ،
تحفة الفقهاء — صفحة 327
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٢٧